الدراسات العليا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ( النشأة والتطور):

لا شك أن للتعليم العالي أهمية خاصة في دفع عجلة التنمية بمجالاتها المختلفة. فالدراسات العليا من أهم البرامج الدراسية التي تقدمها الجامعات حيث تؤدي دوراً بارزاً في تطوير المعرفة، وإعداد وتأهيل الكوادر البشرية العالية في المجالات العلمية المختلفة، ودعم البحث العلمي، والمساهمة في خدمة المجتمع من خلال حل المشكلات أو الاستشارات العلمية أو عقد الندوات والمؤتمرات أو غيرها من المجالات الأخرى. وهذا يؤكد على أن برامج الدراسات العليا من أهم القنوات في الجامعات التي يمكن أن تترجم خطط التنمية بكافة أنواعها إلى واقع، باعتبارها حقلا من حقول الاستثمار.

ونظراً للتطورات السريعة التي مرت بها المملكة العربية السعودية في مجالات التنمية المختلفة وحاجتها إلى كوادر بشرية ذات مؤهلات عالية خاصة فيما يتعلق بالأمور الشرعية والقضائية أدرك القائمون على التعليم الحاجة إلى قيام مؤسسة علمية عالية تعنى بتدريس وتخريج علماء شرعيين وقضاة ليسهموا في دفع عجلة التنمية المتسارعة، فصدر المرسوم الملكي بإنشاء المعهد العالي للقضاء عام 1385هـ ليكون أول وحدة أكاديمية للدراسات العليا في المملكة.

ومنذ ذلك الحين والدراسات العليا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في نهضة عامرة وتطور ملموس يتضح من خلال ما أنتجته من أبحاث علمية اتسمت بالجدة والأصالة، وما أنجبته من علماء وباحثين متخصصين في الشريعة الإسلامية، واللغة العربية، والعلوم الاجتماعية، من أبناء المملكة وغيرهم من دول إسلامية مختلفة، ساهموا ولا زالوا يساهمون في سد حاجات مطالب التنمية في مجتمعاتهم.

وتعد جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أولى الجامعات السعودية التي قدمت برنامجا في الدراسات العليا. ففي 12/3/1385هـ صدر المرسوم الملكي رقم 4 بالموافقة على النظام الأساسي للمعهد العالي للقضاء, حيث تم في عام 1388هـ منح اثنين وعشرين دارساً درجة الماجستير يمثلون الدفعة الأولى من المعهد.

وفي عام 1394هـ صدر المرسوم الملكي بإنشاء الجامعة ليصبح المعهد العالي للقضاء جزءا منها، وهو أول وحدة أكاديمية أنشئت للدراسات العليا بالمملكة، والدراسة فيه تخصصية في مجال القضاء وما يتصل به، وتعني الدراسة بالمعهد عناية خاصة بالفقه المقارن والسياسة الشرعية. وفي عام 1395هـ أنشئ قسم للدراسات العليا بكلية الشريعة بهدف إعداد علماء باحثين متخصصين قادرين على فهم التراث الإسلامي، وكذلك للمساهمة في سد احتياجات المملكة وبلاد العالم الإسلامي من العلماء المتخصصين في علوم القرآن والعقيدة الإسلامية والفقه. كما أنشئ في العام نفسه قسم للدراسات العليا بكلية اللغة العربية يهدف إلى إعداد باحثين متخصصين في مجالات اللغة العربية والأدب العربي، وقسم للدراسات العليا بكلية أصول الدين وآخر في كلية العلوم الاجتماعية ضم قسمي التاريخ والجغرافيا. وفي عام 1396هـ صدرت الموافقة السامية على إنشاء المعهد العالي للدعوة الإسلامية في الرياض الذي تحول في عام 1404هـ إلى كلية للدعوة والإعلام، وهو معهد خاص بالدراسات العليا يهدف إلى خدمة الدعوة الإسلامية والعمل على إيجاد جيل من الدعاة المتخصصين ليحملوا رسالة الإسلام وينشروها في جميع أنحاء العالم، وليسهموا في دعم البحوث والدراسات المتخصصة التي تقتضيها أهداف الدعوة، بالإضافة إلى دراسة قضايا العالم الإسلامي وعقد المؤتمرات والندوات لعلماء ورجال الفكر الإسلامي، وإصدار الكتب والأبحاث والنشرات وترجمة وتبادل البحوث مع الجامعات والهيئات العلمية الأخرى.

وفي عام 1398هـ أفتتح المعهد العالي للدعوة الإسلامية في المدينة كفرع للمعهد العالي للدعوة الإسلامية في الرياض الذي أصبح معهداً مستقلاً في عام 1401هـ ثم حول إلى كلية للدعوة في عام 1412هـ.

ومع انضمام بعض كليات الجامعة إلى جامعات في تلك المدن التي كانت فروعاً لجامعة الإمام مثل كلية الشريعة وأصول الدين واللغة العربية في أبها التي انضمت لجامعة الملك خالد، وكلية الدعوة بالمدينة التي انضمت لجامعة طيبة فقد استمر التواصل معها ومع كثير من الجامعات السعودية عبر استقبال الطلاب المبتعثين من تلك الجامعات لبرامج جامعة الإمام التي احتلت مركزاً مرموقاُ في برامج الدراسات العليا.

الأهداف الرئيسة لبرامج الدراسات العليا

منذ أن أنشأت الجامعة وهي تمر بمراحل توسعيه في أهداف الدراسات العليا واكب ذلك بين الحين والآخر التوسع المستمر في افتتاح برامج الدراسات العليا في معاهدها العليا وكلياتها المختلفة، فمن تخصصين في المعهد العالي للقضاء تهدف إلى تأهيل القضاة والمستشارين إلى أربعة وعشرين تخصصاً تهدف في مجملها إلى إعداد الباحثين في مجال العلوم الإسلامية والعربية والتربوية والاجتماعية، وتأهيل المستشارين في المجالات الاقتصادية والإعلامية وتأصيل مجالات المعرفة في التربية وعلم النفس والاقتصاد والاجتماع والإعلام وغيرها على أسس إسلامية.

ويمكن تلخيص الأهداف العامة للدراسات العليا في الآتي:

1_  إعداد الباحث المتخصص في موضوعه، المتتبع لما يجد فيه، الملتزم بطرائق البحث العلمي.

2_  تأهيل المتخصصين للتدريس في مرحلة التعليم الجامعي والعالي.

3_  إعداد الدعاة إلى الإسلام المؤهلين بأعلى المؤهلات.

4_  إعداد القضاة والمستشارين المؤهلين بأعلى المؤهلات.

5_  إعداد القيادات المؤهلة في المجالات التربوية والاجتماعية.

6_  متابعة البحوث والدراسات التي تتناول الإسلام وخاصة ما يُجرى منها في الخارج وتقويمها من وجهة نظر الإسلام.

7_ الإسهام في حل ما يواجه المسلمين من مشكلات، وذلك عن طريق تناولها بالدراسة والبحث.

8_ إثراء ثقافة المسلمين في دينهم، وذلك عن طريق نشر البحوث والدراسات وعقد الندوات والمؤتمرات وتنظيم البرامج التي تساعد العاملين في مجال الدعوة والوعظ والإرشاد والتدريس وغيرها على رفع مستوى أدائهم.

9_  تأصيل بعض مجالات المعرفة مثل التربية وعلم النفس والاقتصاد والاجتماع من وجهة نظر الإسلام.

10_ الإسهام في تقويم كفاية التعليم الجامعي والعالي من خلال متابعة مستوى خريجيه الملتحقين بالدراسات العليا.

 
 
تعلم المزيد عن جامعة الامام
مدير الجامعة : البوابة الالكترونية ستكون رائدة فى نشر العلم الشرعى
عن الجامعة     دليل الهاتف  
    عمادة البحث العلمي     كلية أصول الدين     كلية اللغات والترجمة  
    عمادة الدراسات العليا     كلية الدعوة والإعلام     كلية العلوم الاجتماعية  
    عمادة القبول والتسجيل     كلية الشريعة     كلية الطب